العلامة الحلي
171
تحرير الأحكام
ولو كان الحاكم يرى الشفعة مع الكثرة ، والحالف لا يرى ذلك ، لم يكن له أن يحلف عند الحاكم على نفي اللزوم بتأويل اعتقاد نفسه ، بل إذا ألزمه القاضي صار لازماً ظاهراً ، وعليه تحليفه ، وهل يلزمه باطناً ؟ فيه نظرٌ ، والأقربُ أنّه إن كان مجتهداً لم يلزمه ، وإن كان مقلّداً ألزمه . 6511 . الرابع : فائدة اليمين قطع المنازعة لا إبراء الذمّة في نفس الأمر ، ولا يستبيح الحالف ما حلف عليه إذا كان مبطلاً . 6512 . الخامس : لو قال المدّعي : كذب شهودي ، بطلت البيّنة ، وهل تبطل الدّعوى ؟ فيه نظرٌ ، ينشأ من عدم استلزام الإخبار بكذب الشهود الإخبارَ بكذبه في دعواه ، لاحتمال إرادته أنّهم قالوا من غير علم ، وهو الوجهُ ، فإذا قلنا لا تبطل دعواه لو ادّعى عليه الخصم إقرارَه بكذب الشهود وأقام شاهداً ، لم يكن له أن يحلف معه ، إذ ليس مضمونُهُ إثبات المال بل الطعن في الشهود ، وإن قلنا بالأضعف ، وهو إسقاط الدّعوى ، كان له أن يحلف ، لأنّ المقصود إبطال الدّعوى . ولو امتنع المنكر عن الحلف ، وقال حلّفني مرّةً في هذه الواقعة ، فيحلف على أنّه ما حلّفني ، ففي لزوم ذلك إشكال ، نعم لو أقام بيّنةً سمعت ، فإن قلنا بالقبول لو ادّعى المدّعي أنّه حلّفني مرّةً على أنّي ما حلفته ، فيحلف على أنّه ما حلّفني ، احتمل عدم الإجابة ، لأدائه إلى التّسلسل . 6513 . السّادس : لو ادّعى صاحبُ النصاب إبدالَهُ في أثناء الحول أو إخراج الزّكاة أو النقصان المحتمل في الخرص ، قُبِلَ من غير يمين ، وكذا لو ادّعى الذّميّ الإسلام قَبْلَ الحول .